يكون ترددا بالنسبة إلى قادري المخلوقين ، فهو بصورة المتردد وان
لم يكن ثم تردد .
ويؤيده الخبر المروي : أن إبراهيم عليه السلام لما أتاه ملك الموت
لقبض روحه ، وكره ذلك ، أخره الله تعالى إلى أن رأى شيخا هما
يأكل ولعابه يسيل على لحيته ، فاستفظع ذلك وأحب الموت ( 1 ) .
وكذلك موسى عليه السلام ( 2 ) .
قاعدة [ 213 ]
ثبت عندنا قولهم عليهم السلام : ( كل أمر مجهول فيه القرعة ) ( 3 ) ،
وذلك لان فيها - عند تساوي الحقوق والمصالح ووقوع التنازع -
دفعا للضغائن والأحقاد ، والرضا بما جرت به الاقدار ، وقضاء
الملك الجبار .
ولا قرعة في الإمامة الكبرى ، لأنها عندنا بالنص . وقد تقدم
ذكر مواردها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر نص الخبر في / علل الشرائع ، للصدوق : 1 / 38 ،
وفيه : ( أنه رأى شيخا كبيرا يأكل ويخرج منه ما يأكله ، فكره
الحياة وأحب الموت ) .
( 2 ) انظر : الشيخ الصدوق / علل الشرائع : 1 / 70 ، وصحيح
مسلم : 4 / 1843 ، باب 42 من كتاب الفضائل ، حديث : 158 .
( 3 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 18 / 189 ، باب
13 من أبواب كيفية الحكم ، حديث : 11 ، 18 .
( 4 ) أي موارد القرعة راجع : 2 / 23 .