سراية في زمان الردة ، فالفود ، وإن حصلت ، فلا قود ، لان وجوبه
مستند إلى الجنابة ، وكل السراية وبعضها هدر .
وقوى المحقق نجم الدين ( 1 ) ، تبعا لابن الجنيد ( 2 ) ، والشيخ
في الخلاف ( 3 ) ، ثبوت القصاص ، لأن الاعتبار في الجناية بحال
استقرارها ، وهو حينئذ مسلم .
قلت : ربما حصلت المناقشة في التفصيل ، لان أزمنة الجرح القاتل
لا تنفك عن سراية غالبا وإن خفيت .
وكذا يعتبر في حل أكل الصيد ذلك ، حتى لو رمى إلى صيد ،
ثم ارتد ، ثم أسلم ، ثم أصابه ، لا يحل ، لان الأصل في الميتات
الحرمة .
وكذا في تحمل العاقلة يعتبر الطرفان والواسطة ، لأنها جارية على
خلاف الأصل ، من حيث أنها مؤاخذة بجناية الغير ، فاحتيط فيها
بطريق الأولى ، كما احتيط في القود ( 4 ) . وفيها الكلام السابق ( 5 )
عن الشيخين ( 6 ) . وقطع المحقق ( 7 ) بتضمين العاقلة ، ولم يفصل ،
وكأنه أحاله على ما ذكره في العمد .
وقد قيل ( 8 ) : إذا رمى في حال إسلامه طائرا ، ثم ارتد ، ثم
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : 4 / 213 .
( 2 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 268 ( نقلا عنه )
( 3 ) 2 / 137 .
( 4 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 512 .
( 5 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : السالف .
( 6 ) أي كلام الشيخ الطوسي وابن الجنيد في مسألة القود .
( 7 ) شرائع الاسلام : 4 / 290 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق : 4 / 292 .