تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
سراية في زمان الردة ، فالفود ، وإن حصلت ، فلا قود ، لان وجوبه مستند إلى الجنابة ، وكل السراية وبعضها هدر . وقوى المحقق نجم الدين ( 1 ) ، تبعا لابن الجنيد ( 2 ) ، والشيخ في الخلاف ( 3 ) ، ثبوت القصاص ، لأن الاعتبار في الجناية بحال استقرارها ، وهو حينئذ مسلم . قلت : ربما حصلت المناقشة في التفصيل ، لان أزمنة الجرح القاتل لا تنفك عن سراية غالبا وإن خفيت . وكذا يعتبر في حل أكل الصيد ذلك ، حتى لو رمى إلى صيد ، ثم ارتد ، ثم أسلم ، ثم أصابه ، لا يحل ، لان الأصل في الميتات الحرمة . وكذا في تحمل العاقلة يعتبر الطرفان والواسطة ، لأنها جارية على خلاف الأصل ، من حيث أنها مؤاخذة بجناية الغير ، فاحتيط فيها بطريق الأولى ، كما احتيط في القود ( 4 ) . وفيها الكلام السابق ( 5 ) عن الشيخين ( 6 ) . وقطع المحقق ( 7 ) بتضمين العاقلة ، ولم يفصل ، وكأنه أحاله على ما ذكره في العمد . وقد قيل ( 8 ) : إذا رمى في حال إسلامه طائرا ، ثم ارتد ، ثم
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : 4 / 213 . ( 2 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 268 ( نقلا عنه ) ( 3 ) 2 / 137 . ( 4 ) انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 512 . ( 5 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : السالف . ( 6 ) أي كلام الشيخ الطوسي وابن الجنيد في مسألة القود . ( 7 ) شرائع الاسلام : 4 / 290 . ( 8 ) انظر : المصدر السابق : 4 / 292 .