الخامسة ( 1 )
قد يعرض ما يمنع من أخذ الدية ، كمن عفا عن القصاص إليها ،
على المذهبين ، وله صور :
الأولى : لو قطع من الجاني ما فيه ديته ، كاليدين أو الرجلين ،
قيل ( 2 ) : يكون مضمونا عليه بالدية ، فليس له القصاص في النفس
حتى يؤدي إليه الدية . ولو عفا عن القصاص لم يكن له أخذ الدية ،
لاستيفائه ما يوازيها .
الثانية : لو قطع يدي رجل ، فقطع يدي القاطع قصاصا ، ثم
سرى القطع في المقتص فمات ، فللولي قتل الجاني . ولو عفا لم يكن
له دية ، لاستيفائه ما يقابلها ( 3 ) .
الثالثة : الصورة بحالها ولكنه أخذ دية اليدين ، ثم سرت ، فللولي
قتله قصاصا بجز الرقبة . ولو عفا فلا دية ، لان الطرف تدخل في
دية النفس ، وقد استوفاها المجني عليه كاملة .
الرابعة : لو قطع ذمي يدي ( 4 ) مسلم ، فاقتص منه ، ثم سرت
إلى المسلم ، فلوليه القصاص . وإن عفا إلى الدية ، فله دية تنقص
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : الثاني ، أي التنبيه الثاني ،
وما أثبتناه من ( ك ) ، وهو الصواب ، لاتفاق كل النسخ على جعل
القاعدة التي بعد هذه هي السادسة .
( 2 ) انظر العلامة الحلي / قواعد الأحكام : 266 .
( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 7 / 62 .
( 4 ) في ( م ) و ( ح ) و ( ك ) : يد ، وما أثبتناه من ( أ ) ،
وهو مطابق لما في المبسوط : 7 . / 64 .