يتعين عليه أخذ ( 1 ) الدية ( 2 ) ، ليصرفها ( في الدين ) ( 3 ) .
الحادي عشر : لا ريب أن الصلح على أزيد من الدية ، من جنسها
أو من غير جنسها ، جائز على القول المشهور ، وعلى البدلية وجهان :
نعم ، لتعلقه باختيار المستحق ، فجازت الزيادة والنقيصة ، كعوض
الخلع . والثاني : لا ، لان العدول عن القصاص يوجب الدية ، فلا
تجوز الزيادة عليها . وأما على أحد الامرين ، فقد نطقوا ( 4 ) بالمنع ،
لأنه زيادة على القدر الواجب ، فكأنهم يجعلونه ربا . وهو مبني على
اطراد الربا في المعاوضات .
تنبيهان :
الأول : إذا عفا الولي إلى الدية ، فهي دية المقتول لا القاتل ، لأنه
العافي أحيا القاتل باسقاط حقه من مورثه ، ومن أحيا غيره ببذل
شئ استحق بذل المبذول ، كمن أطعم مضطرا في مخمصة ، فإنه
يستحق عليه بذل الطعام .
[ الثاني ] : ولو مات الجاني قبل العفو والقصاص أو قتل ظلما
أو بحق ، وأوجبنا الدية في تركته ، فهي أيضا دية المقتول ، عندنا
لا القاتل ، لأنه الفائت على الورثة بالأصالة .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ح ) .
( 2 ) في ( م ) : أحدهما .
( 3 ) في ( م ) : إليهم .
( 4 ) في ( أ ) : قطعوا .