أيضا ، بمعنى أنه ( 1 ) إذا عفا عن الدية ، ثم مات المقتول ( 2 ) ،
يرجع بها في تركته ، على ما قاله بعض الأصحاب ( 3 ) . ولكنهم
لم يذكروا العفو عن الدية ، وهذا يبنى على أن العفو عن الدية لغو ،
وأما لو قلنا هو مراعى ، صح العفو ، ( إذ ينتقل ) ( 4 ) الحق إليه :
وهو بعيد . وإن فسرنا القول الثاني بأحد الامرين ، وقد عفا عن
الدية ، فهل له الرجوع إليها ، والعفو عن القصاص ؟ فيه احتمالان :
أحدهما ، وهو الأصح : المنع ، كما أنه لو عفا عن القصاص ،
لم يكن له الرجوع إليه .
وثانيهما : الجواز ، لما فيه من استبقاء نفس الجاني ، والرفق به .
السادس : إذا عفا على مال من غير جنس الدية ، وشرط رضا
الجاني ، فان رضي ، فلا كلام على القول المشهور ، وأما على الآخر ،
فعلى البدلية يثبت المال ، وعلى أحد الامرين ، الأقرب ذلك أيضا :
السابع : لو قال : عفوت عنك ، وسكت ، فعلى المشهور وتفسير
البدلية ، الأقرب صرفه إلى القصاص لأنه الواجب ، ويبقى في الدية
ما سبق ، وعلى أحد الامرين ، يمكن صرفه إلى القصاص ، إذ هو
المعتاد في العفو ، واللائق به . والأقرب استفساره ، فأيهما قال ، بني
عليه ، كما مر . وإن قال : لم أقصد شيئا ، احتمل الصرف إلى
القصاص ، وأن يقال له : إصرف الآن إلى ما تشاء .
هامش
( 1 ) زيادة من ( أ ) و ( م ) .
( 2 ) في ( أ ) : القائل . وما أثبتناه مطابق لما في قواعد العلامة
الحلي .
( 3 ) أنظر : العلامة الحلي / قواعد الأحكام : 266 .
( 4 ) في ( ح ) و ( م ) : إذا انتقل .