تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أيضا ، بمعنى أنه ( 1 ) إذا عفا عن الدية ، ثم مات المقتول ( 2 ) ، يرجع بها في تركته ، على ما قاله بعض الأصحاب ( 3 ) . ولكنهم لم يذكروا العفو عن الدية ، وهذا يبنى على أن العفو عن الدية لغو ، وأما لو قلنا هو مراعى ، صح العفو ، ( إذ ينتقل ) ( 4 ) الحق إليه : وهو بعيد . وإن فسرنا القول الثاني بأحد الامرين ، وقد عفا عن الدية ، فهل له الرجوع إليها ، والعفو عن القصاص ؟ فيه احتمالان : أحدهما ، وهو الأصح : المنع ، كما أنه لو عفا عن القصاص ، لم يكن له الرجوع إليه . وثانيهما : الجواز ، لما فيه من استبقاء نفس الجاني ، والرفق به . السادس : إذا عفا على مال من غير جنس الدية ، وشرط رضا الجاني ، فان رضي ، فلا كلام على القول المشهور ، وأما على الآخر ، فعلى البدلية يثبت المال ، وعلى أحد الامرين ، الأقرب ذلك أيضا : السابع : لو قال : عفوت عنك ، وسكت ، فعلى المشهور وتفسير البدلية ، الأقرب صرفه إلى القصاص لأنه الواجب ، ويبقى في الدية ما سبق ، وعلى أحد الامرين ، يمكن صرفه إلى القصاص ، إذ هو المعتاد في العفو ، واللائق به . والأقرب استفساره ، فأيهما قال ، بني عليه ، كما مر . وإن قال : لم أقصد شيئا ، احتمل الصرف إلى القصاص ، وأن يقال له : إصرف الآن إلى ما تشاء .
هامش
( 1 ) زيادة من ( أ ) و ( م ) . ( 2 ) في ( أ ) : القائل . وما أثبتناه مطابق لما في قواعد العلامة الحلي . ( 3 ) أنظر : العلامة الحلي / قواعد الأحكام : 266 . ( 4 ) في ( ح ) و ( م ) : إذا انتقل .