من الأخفى : أن يذم نفسه بذكر طرائق غير محمودة فيه ، أوليس
متصفا بها ، لينبه على عورات غيره .
وقد جوزت ( 1 ) الغيبة في مواضع سبعة ( 2 ) :
الأول : أن يكون المقول فيه مستحقا لذلك ، لتظاهره بسببه ،
كالكافر ، والفاسق المتظاهر ، فيذكره بما هو فيه لا بغيره :
ومنع بعض الناس ( 3 ) من ذكر الفاسق ، وأوجب التعزير بقذفه
بذلك الفسق . وقد روى الأصحاب ( 4 ) تجويز ذلك . قال العامة ( 5 ) :
حديث : ( لا غيبة لفاسق ، أو في فاسق ) ( 6 ) لا أصل له :
قلت : ولو صح أمكن حمله على النهي ، أي خبر يراد به النهي :
أما من يتفكه بالفسق ، ويلهج ( 7 ) به في شعره أو كلامه ، فتجوز
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( م ) زيادة : صورة .
( 2 ) انظر هذه المواضع في / الفروق : 4 / 205 - 28 .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 208 ، وابن الشيخ حسين /
تهذيب الفروق ، بهامشه : 4 / 231 ( نقله عن بعض العلماء ) .
( 4 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 8 / 605 ، باب
154 من أبواب العشرة من كتاب الحج ، حديث : 4 ، 5 .
( 5 ) هذا رأي لبعض العلماء . انظر : القرافي / الفروق : 4 / 208 .
( 6 ) نص الحديث كما أورده المتقي الهندي : ( ليس للفاسق غيبة ) .
كنز العمال : 2 / 121 ، حديث : 2940 .
( 7 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : يتبجح .