بالشهادة والرواية منه : ولا يتعرض لغير ذلك ، مثل كونه ابن ملاعنة
أو شبهة .
الخامس : ذكر المبتدعة وتصانيفهم الفاسدة وآرائهم المضلة . وليقتصر
على ذلك القدر ( 1 ) .
قال العامة ( 2 ) : من مات منهم ولا شيعة له تعظمه ، ولا خلف
( كتبا تقرأ ) ( 3 ) ، ولا ما يخشى إفساده لغيره ، فالأولى أن يستر
بستر الله عز وجل ، ولا يذكر له عيب البتة ، وحسابه على الله عز
وجل ، وقد قال عليه السلام : ( أذكروا محاسن موتاكم ) ( 4 ) وفي
خبر آخر : ( لا تقولوا في موتاكم إلا خيرا ) ( 5 ) .
السادس : لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على
فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل وغيبته .
السابع : قيل ( 6 ) : إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها ،
فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي ، جاز ، لأنه لا يؤثر
هامش
( 1 ) في ( م ) : القول .
( 2 ) قاله القرافي في / الفروق : 4 / 208 .
( 3 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : كتابا يقرأ ، وما أثبتناه مطابق
لما في الفروق .
( 4 ) انظر : سنن أبي داود : 2 / 573 ، باب في النهي عن سب
الموتى من كتاب الأدب ، وسنن الترمذي : 3 / 339 ، باب 34
من كتاب الجنائز ، حديث : 1019 .
( 5 ) لم أعثر على هذا النص ، ورواه المتقي الهندي بلفظ : ( لا تذكروا
أمواتكم إلا بخير ) . كنز العمال : 8 / 105 ، حديث : 2011 .
( 6 ) قاله بعض العلماء . انظر : القرافي / الفروق : 4 / 208 .