عليه السلام : ( الغيبة : أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع . قيل :
يا رسول الله وإن كان حقا . قال : إن قلت باطلا فذلك البهتان ) ( 1 ) :
وهي قسمان : ظاهر ، وهو معلوم ، وخفي ، وهو كثير ، كما في
التعريض مثل : أنا لا أحضر في مجالس الحكام . أنا لا آكل أموال
الأيتام ، أو فلان ، ويشير بذلك إلى من يفعل ذلك ، أو : الحمد لله
الذي نزهنا عن كذا ، يأتي به في معرض الشكر .
ومن الخفي : الايماء والإشارة إلى نقص في الغير ، وإن كان
حاضرا .
ومنه : لو فعل كذا كان خيرا ( 2 ) ، أو [ لو ] لم يفعل كذا
لكان حسنا .
ومنه : التنقص بمستحق الغيبة ، لينبه به على عيوب آخر غير
مستحق للغيبة .
أما ما يخطر في النفس من نقائص الغير فلا يعد غيبة ، لان الله
تعالى عفا عن حديث النفس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورد هذا النص باختلاف بسيط جدا في اللفظ : القرافي
في الفروق : 4 / 205 . ولم يرد بهذا اللفظ في غيره . انظر نص
الحديث في / صحيح الترمذي : 4 / 329 ، باب 23 من كتاب البر ،
حديث : 1934 ، وصحيح مسلم : 4 / 2001 ، باب 20 من أبواب
البر ، حديث : 70 ، والحر العاملي / وسائل الشيعة : 8 / 599 ،
باب 152 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث : 9
( 2 ) في ( م ) : جائزا .
( 3 ) روى مسمل في صحيحه : 1 / 116 ، باب 58 من كتاب
الايمان ، حديث : 201 ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
( إن الله تجاوز لامتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا
به ) . وانظر أيضا : المجلسي / البحار : 69 / 38 ( الطبعة الحديثة ) ،
والقمي / سفينة البحار : 1 / 232 ، مادة ( حدث ) :