يضع العصا عن عاتقه ) ( 1 ) . هذا مع مسيس الحاجة إلى ذلك والاقتصار
على ما ينبه به المشير . وكذا لو علم دخول رجل مع ( من لا يوثق ) ( 2 )
بدينه ، أو ماله ، أو نفسه ، جاز له تحذيره منه ، وربما وجب ،
بأن يقع التحذير المجرد عن الغيبة ، وإلا جاز ذكر عيب فعيب حتى
ينتهي ، لان حفظ نفس الانسان وماله وعرضه واجب .
وليقتصر على العيب المنوط به ذلك الامر ، فلا يذكر في عيب
التزويج ما يخل بالشركة أو المضاربة أو المزارعة أو السفر بل يذكر
في كل أمر ما يحل بذلك الامر ، ولا يتجاوزه .
الرابع : الجرح والتعديل للشاهد والراوي . ومن ثم وضع العلماء
كتب الرجال : وقسموهم إلى الثقات والمجروحين ، وذكروا أسباب
الجرح غالبا .
ويشترط إخلاص النصيحة في ذلك ، بأن يقصد في ذلك حفظ
أموال المسلمين ، وضبط ( السنة المطهرة ) ( 3 ) ، وحمايتها عن الكذب ،
ولا يكون حامله العداوة والتعصب . وليس له إلا ذكر ما يخل
هامش
( 1 ) ذكره بهذا النص القرافي في / الفروق : 4 / 205 . ورواه
مسلم بلفظ : ( أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية
فصعلوك لا مال له ) . صحيح مسلم : 2 / 1114 ، باب 6 من
كتاب الطلاق ، حديث : 36 . ومثله في سنن أبي داود : 1 / 532 ،
باب نفقة المبتوتة ، من كتاب الطلاق ، حديث : 1 .
( 2 ) في ( أ ) : مع من لا يؤمن ولا يوثق . وفي ( م ) : مع
غير من يوثق .
( 3 ) في ( ك ) و ( أ ) : ألسنة الناس . وفي ( م ) : السنة .