تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لا يطلق اسم البدعة عندنا إلا على ما هو محرم منها : أولها : الواجب ، كتدوين القرآن والسنة ، إذا خيف عليهما التفلت ( 1 ) من الصدور ، فإن التبليغ للقرون الآتية واجب ، إجماعا ، وللآية ( 2 ) ، ولا يتم إلا بالحفظ . وهذا في زمان الغيبة واجب ، أما في زمان ظهور الإمام فلا ، لأنه الحافظ لهما حفظا لا يتطرق إليه خلل . وثانيها : المحرم ، وهو كل بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلته من الشريعة ، كتقديم غير الأئمة المعصومين عليهم ، وأخذهم مناصبهم ، واستئثار ولاة الجور ( 3 ) بالأموال ، ومنعها مستحقها ، وقتال أهل الحق وتشريدهم وإبعادهم ، والقتل على الظنة ، والالزام ببيعة الفساق والمقام عليها وتحريم مخالفتها ، والغسل في المسح ، والمسح على غير القدم ، وشرب كثير من الأشربة ، والجماعة في النوافل ، والاذان الثاني يوم الجمعة ، وتحريم المتعتين ، والبغي على الامام ، وتوريث الأباعد ومنع الأقارب ، ومنع الخمس أهله ، والافطار في غير وقته : إلى غير ذلك من المحدثات المشهورات ، ومنها بالاجماع من الفريقين ( 4 ) : المكس ، وتولية المناصب غير الصالح لها ببذل أو إرث ، وغير ذلك : وثالثها : المستحب ، وهو ما تناولته أدلة الندب ، كبناء المدارس
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ح ) و ( أ ) : التلف . ( 2 ) لعله يقصد بها قوله تعالى في سورة البقرة / آية : 159 : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) . ( 3 ) في ( أ ) زيادة : عليهم . ( 4 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 202 - 203 .
القواعد والفوائد — صفحة 145 | الشهيد الأول / السيد عبد الهادي الحكيم