قاعدة [ 199 ]
الغرر لغة : ماله ظاهر محبوب وباطن مكروه . قاله بعضهم ( 1 ) .
ومنه قوله تعالى : ( متاع الغرور ) ( 2 ) .
وشرعا . هو جهل الحصول .
وأما المجهول : فمعلوم الحصول مجهول الصفة .
وبينهما عموم وخصوص من وجه ، لوجود الغرر بدون الجهل ،
في العبد الآبق إذا كان معلوم الصفة من قبل ، أو بالوصف الآن .
ووجود الجهل بدون الغرر ، كما في المكيل والموزون والمعدود ، إذا لم
يعتبر . وقد يتوغل في الجهالة ، كحجر لا يدرى أذهب ، أو فضة ،
أم نحاس ، أم صخر ( 3 ) . ويوجدان معا ، في العبد الآبق المجهول صفته .
ويتعلق الغرر والجهل ( 4 ) ( تارة ) بالوجود ، كالعبد الآبق .
و ( تارة ) بالحصول ، كالعبد الآبق المعلوم وجوده ، والطير في
الهواء . و ( بالجنس ) كحب لا يدرى ما هو ، وكسلعة من سلع
مختلفة . و ( بالنوع ) كعبد من عبيده . و ( بالقدر ) كالمكيل الذي
لا يعرف قدره ، والبيع إلى مبلغ السهم . و ( التعيين ) كثوب من
ثوبين مختلفين . وفي ( البقاء ) ، كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح عند
بعض الأصحاب ( 5 ) . ولو شرط في العقد أن يبدو الصلاح ، لا محالة
هامش
( 1 ) هو القاضي عياض . انظر : القرافي / الفروق : 3 / 266 .
( 2 ) آل عمران : 185 ، والحديد : 20 .
( 3 ) في ( أ ) : أو صفر .
( 4 ) في ( أ ) : والجهالة .
( 5 ) انظر : الشيخ الطوسي / النهاية : 414 - 415 ، والصدوق /
المقنع : 123 وابن حمزة / الوسيلة : 45 وأبا الصلاح الحلبي /
الكافي : 146 ( مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم :
641 ) . ونسبه العلامة الحلي في / المختلف : 2 / 198 ، إلى
ابن الجنيد .