المكلفين لا على وجه الاقتضاء والتخيير . ولو صلحت السببية هنا لجعله
من خطاب الوضع لكان أكثر الأحكام منه ، إذ النكاح - مثلا -
سبب في الحل ، والحل سبب في وجوب حقوق الزوجية ، التي هي
سبب في أمور أخر . والدلوك سبب في وجوب الصلاة ، والوجوب
سبب لاستحقاق ( 1 ) الثواب بالفعل والعقاب بالترك ، وسبب تقديمه
على غيره من المندوبات ( 2 ) .
قاعدة [ 198 ]
الذمة : معنى مقدر في المكلف قابل للالتزام والالزام ( 3 ) .
فلا ذمة للصبي والسفيه ، إلا عند إتلاف مال الغير ، أو جناية
السفيه مطلقا . وللعبد ذمة .
ويسلب الصبي والسفيه ذمة الالزام والالتزام ( 4 ) بنحو : البيع ، والضمان ،
والحوالة ، والصداق ، إلا أن يكون عقد السفيه عن إذن الولي ، أو
يكون للصبي مال حال عقد النكاح ، إن قلنا يتعلق بذمته ، وإن قلنا
يتعلق بماله ، وكذا ما أتلف ، فلا ذمة له أصلا .
ولكن يشكل الاتلاف من الصبي حال عدم ماله ، فإنه يؤخذ ( 5 )
هامش
( 1 ) في ( ح ) : في استحقاق .
( 2 ) للتوسع في هذه القاعدة انظر : القرافي / الفروق :
3 / 208 - 218 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق : 3 / 230 - 231 .
( 4 ) في ( ح ) زيادة : تستحق .
( 5 ) في ( ك ) : يوجد .