هو هو ، وإنما التخلف لمانع ، ولا تنافي بين الامكان الذاتي والامتناع
الغيري .
ولا يرد النقض : بملك الملك ( 1 ) ، لأنه لا يسمى ملكا حقيقيا .
وكذا الضيافة ، إذ الأصح أنه لا تملك ولا بالمضغ ( 2 ) . ولا
بالوقف ( 3 ) ، عند من قال بملك الموقوف عليه ( 4 ) ، لان الانتفاع
حاصل به في الجملة ، والاعتياض قد يحصل في صورة بيع الوقف .
ولا مالك الانتفاع دون المنفعة ( 5 ) ، كالمسكن ، لان ذلك لا يعد
ملكا حقيقيا .
وعلى هذا : الملك من الأحكام الخمسة ، أعني الإباحة . ( وله
اعتبار ) ( 6 ) يلحقه بالوضع ، إذ هو سبب في الانتفاع ، إلا أنه غير
المصطلح عليه ، إذ الضابط في خطاب الوضع : ما كان متعلقا بأفعال
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) : اليمين . والصواب ما أثبتناه ، لمطابقته
لما في الفروق : 3 / 212 ، الذي اعتمد عليه المصنف في هذه
القاعدة .
( 2 ) أي حتى بالمضغ ، لان الضيافة إباحة لا تمليك ، خلافا للشافعية .
انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 243 .
( 3 ) أي لا يرد النقض بالوقف بناء على إنه ملك الموقوف عليه ،
كما بينه القرافي في / الفروق : 3 / 212 .
( 4 ) انظر : الشيرازي / المهذب : 1 / 442 - 443 ، وابن
رجب / القواعد : 426 ، والمحقق الحلي / شرائع الاسلام : 2 / 218 .
( 5 ) أي لا يرد النقض على ما ذكره تعريفا للملك بمالك الانتفاع
دون المنفعة .
( 6 ) في ( ح ) : والاعتبار .