والمساقاة ، والمضاربة ، وبيع الغائب . وإنما اشترط فيه ( 1 ) قبض
الثمن في المجلس ، حذرا من بيع الكالئ بالكالئ ، أي أن البائع
والمشتري كل منهما يكلأ صاحبه - أي يراقبه - لأجل ، فيكون اسم
فاعل للمتعاقدين . ويجوز أن يكون اسما للدين ، لان الدين يحفظ
صاحبه عند الفلس عن الضياع . وعلى هذا هو اسم فاعل الدين .
ويجوز أن يكون اسم مفعول ، كالدافق . وعلى التفسيرين الأخيرين ،
لا حذف في الكلام . وعلى التفسير الأول ، في الكلام إضمار ،
تقديره : بيع مال الكالئ بمال الكالئ ، لاستحالة ورود البيع على
المتعاقدين .
وعلى كل تقدير فهو مجاز ، من باب تسمية الشئ باسم ما يؤول
إليه ، لان حال العقد ليس هناك كالئ . ومن فسر بيع الكالئ بالكالئ :
ببيع دين في ذمة واحد بين للمشتري في ذمة آخر ، فهو حقيقة ،
لحصولهما حال العقد .
ولابد من كون المسلم فيه قابلا للنقل حتى يكون في الذمة ، فلا
يجوز السم في الدار والعقار ( 2 ) .
قاعدة [ 201 ]
القرض عقد صحيح مستقل . ، وعند بعض العامة ( 3 ) هو بيع يخالف
الأصول في ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) أي في السلم .
( 2 ) انظر هذه القاعدة أيضا في / الفروق : 3 / 290 - 291 .
( 3 ) هو القرافي في / الفروق : 4 / 2 .