عن الحرام .
ولما كان المغلب في الاستبراء براءة الرحم ، لا التعبد ، اكتفي فيه
بقرء واحد ، بخلاف العدة .
وحيض الحبلى نادر ، ولو قلنا به .
قاعدة [ 197 ]
الملك : حكم شرعي مقدر في العين ، أو المنفعة ، يؤثر تمكين
المضاف إليه من الانتفاع به ، والعوض عنه من حيث هو كذلك ( 1 ) .
وإنما كان حكما شرعيا ، لأنه يتبع الأسباب الشرعية . وأما أنه
مقدر ، فلانه يرجع إلى تعلق خطاب الشرع ، والتعلق ( 2 ) أمر اعتباري ،
بل يقدر في العين والمنفعة ، عند حصول الأسباب المحصلة له : والتقييد
بالانتفاع ، ليخرج تصرف الوصي ، والوكيل ، والحاكم ، مع عدم
تحقق الملك . والتقييد بالعوض ، لتخرج الإباحة ، كم في الضيف ،
والمار على الشجرة المثمرة ، على خلاف ( 3 ) . ويخرج الاختصاص في
المسجد والرباط والطرق ومقاعد الأسواق ، فان هذه لا تملك فيها ،
مع التمكن الشرعي من التصرف . والتقييد بالحيثية ، ليخرج عنه ما
يعرض من مانع الحجر على المالك ، فان الملك يقتضي ذلك من حيث
هامش
( 1 ) انظر : الصدر السابق : 3 / 208 - 209 . والسيوطي /
الأشباه والنظائر : 342 ( نقله عن ابن السبكي ) .
( 2 ) في ( ح ) زيادة : هو .
( 3 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 135 - 136 .