تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وغير المدخول بها ، عدة الوفاة ، وكمن غاب عن زوجته سنين ، فحضر ، ثم طلقها قبل المسيس . وقال بعض العامة ( 1 ) : إنما وجب ثلاثة أشهر بعد التربص ، لأنا نعلم يأسها بعدها ، وقد قال الله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض . . . ) ( 2 ) الآية ، رتب الاعتداد على اليأس ، فلا يحصل قبله ، كسائر الأسباب والمسببات . وهذا غير مستقيم ، لأنه لا نعلم ( 3 ) بمضي هذا القدر يأس المرأة ، كيف وقد تبقى سنين بغير حيض ثم تحيض ؟ قاعدة ( 4 ) [ 196 ] الفرق بين العدة والاستبراء ( 5 ) : أن العدة ( 6 ) تجامع العلم ببراءة الرحم ، بخلاف الاستبراء . ومن ثم لم يستبرأ الصغيرة ، ولا اليائسة ، ولا الحامل من زنا ، ولا من غاب عنها سيدها مدة تحيض فيها ، ولا أمة المرأة ، على الأظهر . ولو كان البائع محرما للأمة ، كما يتفق بالمصاهرة أو الرضاع ، على خلاف فيه ( 7 ) ، فالأقرب عدم وجوب الاستبراء ، صونا للمسلم
هامش
( 1 ) هو القرافي في / الفروق : 3 / 201 - 202 . ( 2 ) الطلاق : 4 . ( 3 ) في ( ح ) و ( أ ) : لا يعلم . ( 4 ) في ( ح ) : فائدة . ( 5 ) انظر في هذا الفرق : القرافي / الفروق : 3 / 203 - 205 . ( 6 ) في ( م ) زيادة : لا ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه . ( 7 ) المشهور لدى المالكية وجوب الاستبراء . وقال : أشهب بعدم وجوبه . انظر : القرافي / الفروق : 3 / 204 .