وغير المدخول بها ، عدة الوفاة ، وكمن غاب عن زوجته سنين ،
فحضر ، ثم طلقها قبل المسيس .
وقال بعض العامة ( 1 ) : إنما وجب ثلاثة أشهر بعد التربص ،
لأنا نعلم يأسها بعدها ، وقد قال الله تعالى : ( واللائي يئسن من
المحيض . . . ) ( 2 ) الآية ، رتب الاعتداد على اليأس ، فلا يحصل
قبله ، كسائر الأسباب والمسببات .
وهذا غير مستقيم ، لأنه لا نعلم ( 3 ) بمضي هذا القدر يأس المرأة ،
كيف وقد تبقى سنين بغير حيض ثم تحيض ؟
قاعدة ( 4 ) [ 196 ]
الفرق بين العدة والاستبراء ( 5 ) : أن العدة ( 6 ) تجامع العلم ببراءة
الرحم ، بخلاف الاستبراء . ومن ثم لم يستبرأ الصغيرة ، ولا اليائسة ،
ولا الحامل من زنا ، ولا من غاب عنها سيدها مدة تحيض فيها ،
ولا أمة المرأة ، على الأظهر .
ولو كان البائع محرما للأمة ، كما يتفق بالمصاهرة أو الرضاع ،
على خلاف فيه ( 7 ) ، فالأقرب عدم وجوب الاستبراء ، صونا للمسلم
هامش
( 1 ) هو القرافي في / الفروق : 3 / 201 - 202 .
( 2 ) الطلاق : 4 .
( 3 ) في ( ح ) و ( أ ) : لا يعلم .
( 4 ) في ( ح ) : فائدة .
( 5 ) انظر في هذا الفرق : القرافي / الفروق : 3 / 203 - 205 .
( 6 ) في ( م ) زيادة : لا ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 7 ) المشهور لدى المالكية وجوب الاستبراء . وقال : أشهب
بعدم وجوبه . انظر : القرافي / الفروق : 3 / 204 .