وبيت المقدس ، والمشاهد الشريفة ، وخصوصا الحائر المقدس على ساكنه
السلام ، حتى قد جاء في الحديث [ القدسي ] عنهم عليهم السلام :
( قري كعبة ، لولا بقعة تسمى كربلا ما خلقتك . فلما ابتهجت
كربلا ، قال لها : قري كربلا ، لولا من يدفن فيك ما خلقتك ) ( 1 ) .
وبعد ذلك المساجد ، وتتفاوت بكثرة الجماعات . وما صلى فيه نبي
أو وصي نبي ( 2 ) أفضل من غيره .
ثم الثغور ، وأفضلها أشدها خطرا . ثم مجالس الذكر والعلم ،
وذلك باعتبار شرف الطاعة المفعولة فيها ، لا باعتبار أجرامها ( 3 ) ،
أو أعراض قائمة بها .
وكذلك قد وقع التفضيل بين الأزمنة ، كشهر رمضان ، والجمع ،
والأيام الأربعة ( 4 ) ، والليالي الأربع ( 5 ) ، وأزمنة الأغسال .
هامش
( 1 ) انظر نص الحديث في / وسائل الشيعة : 10 / 403 ، باب
68 من أبواب المزار ، حديث : 2 .
( 2 ) زيادة من ( ك ) و ( ح ) .
( 3 ) في ( ح ) و ( م ) : أجزائها .
( 4 ) وهي : يوم الغدير ، وهو يوم الثامن عشر من ذي الحجة ،
ويوم دحو الأرض وهو يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ، ويوم
المبعث وهو يوم السابع والعشرين من رجب ، ويوم ولادة النبي صلى الله عليه وآله ،
وهو يوم السابع عشر من ربيع الأول . وهذه الأيام يستحب صومها .
انظر : ابن حمزة / الوسيلة : 23 .
( 5 ) لعله يقصد بها ما رواه الشيخ الطوسي عن علي عليه السلام :
( كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال في السنة ، وهي : أول ليلة
من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر ، وليلة النحر ) .
مصباح المتهجد : 2 / ورقة : 122 ( مخطوط بمكتبة السيد الحكيم
العامة بالنجف برقم : 1259 ) .