تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يكون معنى الأحبية لها : الأحبية لأهلها ، باعتبار اشتمالها عليهم ( 1 ) ، وقد كان إذ ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله فيها ( 2 ) ، يرشد الخلق إلى الله تعالى ، فانقضى التبليغ عن الله بغير واسطة بموته عليه السلام ، وإن كان قد أسند المحبة إليها ، فالمراد أهلها ، كقولنا ، الأرض المقدسة ، أي من فيها ، والواد المقدس : أي الذي ( 3 ) قد شرفته الملائكة والكليم عليهم السلام ( 4 ) . والصبر على اللاواء ، دليل على ( 5 ) الفضل ، والكلام في الأفضل . ولأنه مطلق بحسب الزمان ، فيحمل على زمانه عليه السلام والكون معه لنصرته . ويؤيده خروج أكابر الصحابة إلى البلاد كعلي عليه السلام . وأما الأرز ، فهو عبارة عن تردد المسلمين في حال حياته عليه السلام واجتماعهم وانضمامهم إليها ، فلا بقاء لهذه الفضيلة بعد موته عليه السلام . وكذا حديث : الكير ، مخصوص بزمانه عليه السلام ، لخروج أكابر الصحابة منها . وأما الروضة ، فقد يلزم بأنها أفضل من سائر أجزاء المدينة ، ولا يلزم من ذلك أفضليتها على مكة ، لان مكة كلها رياض الجنة ، ففي الخبر عن أهل البيت عليهم السلام : ( الركن اليماني على ترعة من ترع الجنة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : عليها . ( 2 ) زيادة من ( ك ) و ( م ) . ( 3 ) زيادة من ( ح ) . ( 4 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 48 . ( 5 ) زيادة من ( ك ) . ( 6 ) لم أعثر على هذا النص . وكل الذي وجدته أن ( الركن اليماني على باب من أبواب الجنة ) . انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 9 / 422 ، باب 23 من أبواب الطواف ، حديث : 6 .