يكون معنى الأحبية لها : الأحبية لأهلها ، باعتبار اشتمالها عليهم ( 1 ) ،
وقد كان إذ ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله فيها ( 2 ) ، يرشد
الخلق إلى الله تعالى ، فانقضى التبليغ عن الله بغير واسطة بموته عليه
السلام ، وإن كان قد أسند المحبة إليها ، فالمراد أهلها ، كقولنا ،
الأرض المقدسة ، أي من فيها ، والواد المقدس : أي الذي ( 3 ) قد
شرفته الملائكة والكليم عليهم السلام ( 4 ) .
والصبر على اللاواء ، دليل على ( 5 ) الفضل ، والكلام في الأفضل .
ولأنه مطلق بحسب الزمان ، فيحمل على زمانه عليه السلام والكون معه
لنصرته . ويؤيده خروج أكابر الصحابة إلى البلاد كعلي عليه السلام .
وأما الأرز ، فهو عبارة عن تردد المسلمين في حال حياته عليه
السلام واجتماعهم وانضمامهم إليها ، فلا بقاء لهذه الفضيلة بعد موته
عليه السلام . وكذا حديث : الكير ، مخصوص بزمانه عليه السلام ،
لخروج أكابر الصحابة منها .
وأما الروضة ، فقد يلزم بأنها أفضل من سائر أجزاء المدينة ،
ولا يلزم من ذلك أفضليتها على مكة ، لان مكة كلها رياض الجنة ،
ففي الخبر عن أهل البيت عليهم السلام : ( الركن اليماني على ترعة
من ترع الجنة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : عليها .
( 2 ) زيادة من ( ك ) و ( م ) .
( 3 ) زيادة من ( ح ) .
( 4 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 48 .
( 5 ) زيادة من ( ك ) .
( 6 ) لم أعثر على هذا النص . وكل الذي وجدته أن ( الركن اليماني
على باب من أبواب الجنة ) . انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة :
9 / 422 ، باب 23 من أبواب الطواف ، حديث : 6 .