( ومن ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله عليه
وآله ، ويرى منزله في الجنة ) ( 1 ) . وفي هذا إيماء إلى أن باقي
الاعمال تتضاعف فيها . وقد جاءت الرواية بعظم الذنب أيضا في مكة ،
حتى قيل : من الالحاد فيها شتم الخادم ( 2 ) . وكل هذا يدل على
شرف البقعة بحيث يتزايد فيها ثواب العمال على الاعمال .
وزعم بعض مغاربة العامة ( 3 ) : أن الأمة أجمعت على أن البقعة
التي دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل البقاع .
ونازعه بعض العلماء ( 4 ) في تحقق الأفضلية هنا أولا ، وفي دعوى
الاجماع ثانيا .
فائدة ( 5 )
ولغير ( 6 ) مكة والمدينة مواضع تتفاوت بالفضيلة ، كالكوفة ،
هامش
( 1 ) هذه الرواية مروية عن أبي جعفر الباقر ( ع ) . انظر : البرقي /
المحاسن : 69 ، حديث : 134 ، من ثواب الأعمال .
( 2 ) انظر : الكليني / الكافي : 4 / 227 ، باب الالحاد بمكة ،
حديث : 2 ، وابن حجر الهيتمي / الزواجر : 1 / 187 .
( 3 ) هو القاضي عياض اليحصبي المالكي . انظر : القرافي /
الفروق : 2 / 232 ، والخفاجي / نسيم الرياض شرح شفاء القاضي
عياض : 3 / 531 .
( 4 ) بعض علماء الشافعية . انظر : القرافي / الفروق :
2 / 232 .
( 5 ) في ( ح ) : قاعدة .
( 6 ) في ( أ ) و ( ك ) : بغير :