خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ) ( 1 ) . وقوله : ( ما بين قبري
ومنبري روضة من رياض الجنة ) ( 2 ) ( 3 ) .
والجواب : ما ذكرناه أوضح دلالة . والوجوه الأول فيها دلالة
على التعظيم : أما على الأفضلية فلا .
وأما الخيرية ، فهي مطلقة ، فيحتمل الخيرية في سعة الرزق أو
المتجر أو سلامة المزاج ، أو في ساكني هذه وساكني تلك .
وأما دعاء النبي صلى الله عليه وآله ، فيحمل على المصرح به فيه .
وهو الصاع والمد ( 4 ) .
والمراد بأحب البقاع إليك بعد مكة ، لأنه كان قد يئس من دخولها
في ذلك الوقت ، فلم يرد إلا مكانا يرجو دخوله إليه . ويجوز أن
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 231 . وفي كنز العمال :
6 / 251 ، حديث : 4519 ، ورد بلفظ : ( تنفي المدينة الخبث كما
ينفي الكير خبث الحديد ) .
( 2 ) انظر : الخفاجي / نسيم الرياض : 3 / 533 ، والمتقي
الهندي / كنز العمال : 6 / 254 ، حديث : 4572 ، 4874 ، 4881 .
( 3 ) أورد هذه الأدلة القرافي في / الفروق : 2 / 229 - 231 ،
وناقشها بنحو ما أجاب عنها المصنف .
( 4 ) جاء في صحيح مسلم : 2 / 1000 ، باب 85 من كتاب
الحج ، حديث : 473 ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم بارك في
ثمرنا ، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ، وبارك لنا في
مدنا ) .