ومواضع العبادة ، و [ تحريم ] استدبارها ( 1 ) والانحراف عنها
عند ( 2 ) التبرز . ولا يعارض : باستقبال بيت المقدس ، لأنه كان مدة قليلة
وانقطع ، والناسخ لابد وأن يكون أكثر مصلحة من المنسوخ غالبا
ولكونها لا تدخل إلا بالاحرام . ولتحريم حرمها ، صيدا وشجرا وحشيشا ،
ومن دخله كان آمنا . وبأنها مبوأ إبراهيم وإسماعيل . وبأنه يحجها في
كل سنة ستمائة ألف ، فإن أعوزوا تمموا من الملائكة وبأن الله حرمها
يوم خلق السماوات والأرض ، والمدينة لم تحرم إلا في زمان النبي صلى
الله عليه وآله . ولتحريم دخول مشرك إليها ، لقوله تعالى : ( فلا
يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ( 3 ) ، ويتأكد الفضل بأنه
تعالى عبر عنها ( بالمسجد الحرام ) فجعلها كلها مسجدا . ولان البيت
الحرام أول بيت وضع للناس ، ولوصفه بالبركة والهدى ( 4 ) . ولقوله
عليه السلام : ( مكة حرم الله وحرم رسوله الصلاة فيها بمائة ألف
والدرهم فيها بمائة ألف ) ( 5 ) وروي : ( بعشرة آلاف ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : والاستدبار بها .
( 2 ) في ( أ ) و ( م ) : وقت .
( 3 ) التوبة : 28 .
( 4 ) قال تعالى في سورة آل عمران ، آية : 96 : ( إن أول بيت
وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) .
( 5 ) رواه خلاد القلانسي عن الصادق عليه السلام . انظر :
الكليني / الكافي : 4 / 586 ، حديث : 1 .
( 6 ) انظر : النوري / مستدرك الوسائل : 2 / 194 ، باب 12
من أبواب المزار ، حديث : 18 .