( من أراد دنيا وآخرة فليؤم هذا البيت ) ( 1 ) . ولو كان لملك
داران ، فألزم عبيده ورعيته بقصد إحداهما حتما ، ووعدهم على ذلك
جزاء عظيما ، لقطع كل عاقل بأن تك الدار آثر عنده من الأخرى .
ولاختصاص الكعبة الشريفة بتقبيل الأركان والاستلام ، وذلك يدل على
الاحترام والتعظيم ولحديث الرحمات المائة والعشرين للطائفين والمصلين
والناظرين ( 2 ) . ولان الله جعلها حرما آمنا في الجاهلية والاسلام
وأن مبدأ الاسلام فيها ، ومولد رسول الله صلى الله عليه وآله ومولد
أمير المؤمنين عليه السلام ( وأعاظم الصحابة رضوان الله عليهم ) ( 3 )
بها ، والكعبة الشريفة ، وحج الأنبياء السالفين إليها ، وأقام النبي
صلى الله عليه وآله بها ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرا . وبأن التعظيم
والاحترام تختص بهما الكعبة فوق غيرها . ولوجوب استقبالها في الصلاة
هامش
( 1 ) هذا القول لرسول الله صلى الله عليه وآله رواه عنه أمير المؤمنين علي
عليه السلام . انظر : النوري / مستدرك الوسائل : 2 / 8 ، باب 24
من أبواب وجوب الحج ، حديث : 12 . ورواه الصدوق مرسلا
عن النبي صلى الله عليه وآله . انظر : من لا يحضره الفقيه : 2 / 146 ،
حديث : 614 .
( 2 ) انظر : الكليني / الكافي : 4 / 240 ، باب فضل النظر إلى
الكعبة ، حديث : 2 ، والمتقي الهندي / كنز العمال : 6 / 239
حديث : 4254 .
( 3 ) زيادة من ( ك ) و ( أ ) .