القصاص ، وأن الدية لا تثبت إلا صلحا .
وقال ابن الجنيد ( 1 ) رحمه الله : لولي المقتول عمدا الخيار بين
أن يستقيد ، أو يأخذ الدية ، أو يعفو . ويلوح ذلك من كلام ابن
أبي عقيل ( 2 ) رحمه الله .
وهذا يحتمل أمرين :
أحدهما : أن الواجب هو القصاص ، والدية بدل عنه ، لقوله
تعالى : ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) ( 3 ) .
والثاني : أن الواجب أحد الامرين : من القصاص والدية ، وكل
منهما أصل ، كالواجب المخير ، لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( فمن قتل له قتيل فهو ( بخير النظرين ) ( 4 ) : إما يؤدى وإما
يقاد ) ( 5 ) .
ويتفرع فروع ( 6 ) :
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 231 ( نقلا عنه ) .
( 2 ) انظر : المصدر السابق : 5 / 232 ( نقلا عنه ) .
( 3 ) البقرة : 178 .
( 4 ) في ( ك ) و ( ح ) و ( أ ) : مخبر بين أمرين ، وما
أثبتناه من ( م ) وهو مطابق لما في البخاري .
( 5 ) انظر : صحيح البخاري : 4 / 188 ، باب من قتل له
قتيل فهو بخير النظرين ، من كتاب الديات ، حديث : 1 :
( 6 ) هناك فروع ذكرها ابن رجب على هذين القولين . انظر :
القواعد : 328 - 333 ، قاعدة 137 .