تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأما الصلاة المندوبة ، فيمكن أن لا يراد أن الواحدة أفضل من الحج ، إذ ليس في الحديث إلا الفريضة . وأما حديث : ( خير أعمالكم الصلاة ) فيمكن حمله على المعهودة ، وهي الفرائض . ويؤيده الأذان والإقامة ، لاختصاصه . أو نقول : لو صرف زمان الحج والعمرة في الصلاة المندوبة كان أفضل منهما . أو يختلف بحسب الأحوال والأشخاص ، كما نقل أنه صلى الله عليه وآله : ( سئل : أي الاعمال أفضل ؟ فقال : بر الوالدين ) ( 1 ) و ( سئل : أي الاعمال أفضل ؟ فقال : الصلاة لأول وقتها ) ( 2 ) و ( سئل أيضا : أي الاعمال أفضل ؟ فقال : حج مبرور ) ( 3 ) فيختص بما يليق بالسائل من الاعمال ، فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره ، والمجاب بالصلاة يكون عاجزا عن الحج والجهاد ، والمجاب بالجهاد ( 4 ) في الخبر السابق يكون قادرا عليه . كذا ذكره بعض علماء العامة ( 5 ) ، دفعا للتناقض بين الاخبار .
هامش
( 1 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 65 . ( 2 ) انظر نفس المصدر السابق ، ومسند أحمد : 6 / 375 ، 440 ، وصحيح مسلم : 1 / 89 ، باب 16 من أبواب الايمان ، حديث : 137 ( باختلاف بسيط ) . ( 3 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 65 . ( 4 ) في ( ك ) : بالحج ، والصواب ما أثبتناه لمطابقته لما في قواعد ابن عبد السلام . ( 5 ) هو عز الدين بن عبد السلام . انظر : قواعد الأحكام : 1 / 65 - 66 .