على خير العمل ) صريح في ذلك .
فإن قلت : هذا معارض : بأن الأفضلية تتبع الأشقية وبأن النبي
صلى الله عليه وآله لما ( سئل : أي الاعمال أفضل ؟ فقال : إيمان
بالله . قيل : ثم ماذا ؟ قال : جهاد في سبيل الله . قيل : ثم ماذا ؟
قال حج مبرور ) ( 1 ) . ومن البعيد كون صلاة الصبح أفضل
من حجة مبرورة ، فضلا عن العدد المذكور ، وكون نافلتها أفضل
من حجة مسنونة ( 2 ) . وأبعد منه أفضلية الصلاة ، التي لا كثير
تحمل عمل ( 3 ) فيها . على الجهاد الذي فيه بذل النفس في سبيل الله .
قلت : أما الايمان ، فخرج بقولنا : الاعمال البدنية ، فلا كلام
فيه ، ولهذا قالوا عليهم السلام : ( ما تقرب العبد إلى الله بشئ بعد
المعرفة أفضل من الصلاة ) ( 4 ) .
وأما الحج ، فلعل المعارضة بين الصلاة الواجبة والحج المندوب ،
أو بين المتفضل به في الصلاة وبين المستحق في الحج ، مع قطع النظر
عن المتفضل به في الحج . أو يراد به : أن لو حج في ملة غير
هذه الملة .
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم : 1 / 88 ، باب 36 من أبواب الايمان ،
حديث : 135 .
( 2 ) هذا الاشكال أورده ابن عبد السلام في / قواعده : 1 / 65 .
( 3 ) زيادة من ( أ ) و ( م ) .
( 4 ) انظر : نص الرواية في / وسائل الشيعة : 3 / 25 ، باب
10 من أبواب أعداد الفرائض ، حديث : 1 ، ومستدرك الوسائل :
1 / 174 ، باب 10 من أبواب وجوب الصلاة ، حديث : 4 .