وجوابه : أن المراد دهر الصائم ، ( وأل ) ( 1 ) عوض عن
المضاف إليه .
( الحادي عشر ) : هل فرق بين هذه الستة وبين ستة الأيام في
الآية الأخرى ( 2 ) ؟
وجوابه : نعم ، لأن هذه الستة قد ثبت حكمها ، وأما ستة الخلق ،
فقيل ( 3 ) : لان الستة أول عدد تام ، ونعني بالعدد التام : الذي
إذا اجتمعت أجزاؤه يقوم منها ذلك العدد ، كالنصف ، والثلث ،
والسدس . وقد يكون العدد ناقصا ، وهو : الذي إذا اجتمعت
اجزاؤه تنقص عنه ، كالأربعة ، فإن لها نصفا وربعا ينقص عنها .
وقد يكون زائدا ، وهو الذي تزيد أجزاؤه . كالاثني عشر . والعدد
التام أحسن الاعداد ، كانسان خلق سويا ، والناقص ، كانسان ناقص
عضوا ، والزائد ، كانسان خلق بيد زائدة .
قاعدة ( 4 ) [ 188 ]
الصلاة أفضل الأعمال البدنية ، لان تصرفات العباد أربعة ( 5 ) :
[ 1 ] : حق الله ، كالمعرفة .
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) . واللام .
( 2 ) وهو قوله تعالى : ( خلق السماوات والأرض في ستة أيام )
الأعراف : 54 ، ويونس : 3 ، وهود : 7 ، والحديد : 4 . انظر :
القرافي / الفروق : 2 / 190 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق : 1 / 194 .
( 4 ) في ( ح ) و ( أ ) : فائدة .
( 5 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 228 - 229 :