وجوابه : لقوله تعالى : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ( 1 ) ،
فيكون مع رمضان ثلاثمائة وستين يوما ، وذلك سنة كاملة .
( السابع ) : لم قال : فكأنما ، لم يقل : فكأنه ؟
وجوابه : لان المراد تشبيه الصوم بالصوم ، ولو قال ( فكأنه )
لكان تشبيها للصائم بالصوم ، وليس بمراد .
( الثامن ) : كيف يتصور أن يكون هذا القدر معادلا لصوم الدهر
وهو جزء منه ؟ ! فكيف يساوي الجزء الكل ؟ !
وجوابه : أن لصائم هذه مثل ثواب صائم ( 2 ) الدهر مجردا عن
المضاعفة ، أي أضعاف هذه مثل استحقاق صوم الدهر . أو المراد :
أن لو كان في غير هذه الملة ، فان الأضعاف إنما جاءت في هذه
الملة ( 3 ) .
( التاسع ) : هل المشبه به كيف اتفق ، أو كونه على حالة
مخصوصة ؟
وجوابه : بل المراد صوم الدهر خمسة أسداسه فرض وسدسه نفل ،
كما كان ( 4 ) المشبه بهذه النسبة ، فله بالحسنة من الواجب عشر أمثالها
من الواجب ، وبالحسنة من المندوب عشر أمثالها من المندوب .
( العاشر ) : هل المراد دهر هذا الصائم ، أو مطلقا ؟ فإن كان
الأول ، فهلا قال : دهره . وإن كان الثاني ، فلا يتوجه الجواب
عن السادس .
هامش
( 1 ) الانعام : 160 .
( 2 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : صيام .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 192 .
( 4 ) في ( ح ) : أن .