التقصير وبين من لم يتجاوز . وهنا لا قادح ، لعدم زيادة شئ على
العبادة ، وإنما هو حذف شئ منها . نعم وجه الاتمام قوي ( لقولهم
عليهم السلام ) ( 1 ) : ( الصلاة على ما افتتحت عليه ) ( 2 ) . ولوجوب .
إتمام العبادة الواجبة بالشروع فيها .
الفائدة السادسة عشرة
العدول من الصلاة المعينة إلى صلاة أخرى ، أو من الصوم فريضة
إلى الصوم نافلة أو بالعكس ، ليس من باب نية فعل المنافي ، إذا لا تغير
فاحشا فيه . وكذا في العدول من نسك إلى آخر ، ومن نسك التمتع إلى
قسيميه ، وبالعكس .
ويجب في هذه المواضع أحداث نية العدول إليه ، ويحرم التلفظ بها
في أثناء الصلاة ، فلو فعله بطلت . بخلاف باقي العبادات أو التلفظ بها
في أول الصلاة ، فإنه جائز ، ولكن الأول تركه ، لان مسمى النية هو :
الإرادة القلبية ، وهو حاصل ، فلا معنى للتلفظ . ولان السلف لم يؤثر
عنهم ذلك .
ومن زعم استحباب التلفظ ( 3 ) ، ليجمع بين التعبد بالقلب واللسان ،
فقد أبعد ، لأنا نمنع كون التلفظ ( 4 ) باللسان عبادة ، وليس النزاع إلا فيه .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ك ) و ( ح ) : لقوله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) انظر : العلامة الحلي / المختلف : 1 / 157 . وقد ورد بمضمونه
عن الإمام الصادق عليه السلام . انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة :
4 / 712 ، باب 2 من أبواب النية ، حديث ، 2 .
( 3 ) قاله بعض الشافعية . انظر الشيرازي / المهذب : 1 / 70 .
( 4 ) في ( ك ) و ( م ) و ( أ ) : اللفظ .