الفائدة الخامسة عشرة
يمكن اجتماع نية عبادة في أثناء أخرى ، كنية الزكاة والصيام في
أثناء الصلاة ، وقد تضمن القرآن العزيز إيتاء ( 1 ) الزكاة في حال الركوع ( 2 )
على ما دل عليه النقل من تصدق علي عليه السلام بخاتمه في ركوعه ،
فأنزلت فيه الآية ( 3 ) .
أما لو كانت العبادة الثانية منافية للأولى ، كما لو نوى في أثناء
الصلاة طوافا ، فهو كنية القطع .
ولو نوى المسافر في أثناء الصلاة المقام وجب الاتمام ، ولا يكون
ذلك تغيرا مفسدا .
والسر فيه : أن النية السابقة اشتملت على أبعاض الصلاة ، ( والباقي
كالمكرر فلا يقدح عدم تقدم نيته ) ( 4 ) .
على أن للملتزم ( 5 ) أن يلتزم بوجوب النية لما زاد على المقدار المنوي
أولا . ولا استبعاد فيه ، وإن لم تصاحبه تكبيرة الاحرام ، لانعقاد أصل
الصلاة بها .
ولو نوى المقيم في أثناء الصلاة السفر قبل أن يصلي على التمام ،
ففي جواز رجوعه إلى القصر ثلاثة أوجه . ثالثها : الفرق بين من تجاوز
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( ا ) : اتيان
( 2 ) وهو قوله تعالى في سورة المائدة ، 55 ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .
( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / تفسير التبيان : 3 / 549 .
( 4 ) في ( ك ) : والثاني كالمكرر فلا يقع عدم تعلق نيته .
( 5 ) في ( أ ) : للمانع .