لاستجلاب الاستماع المستتبع للطف ، لا لاستجلاب التعظيم ، ودفع الضرر .
ومنها : أنه إذا وجد منفردا يصلي استحب له أن يؤمه ، أو يأتم به ،
لقوله صلى الله عليه وآله - وقد رأى رجلا يصلي منفردا - : ( من
يتصدق على هذا ؟ ) فقام رجل فصلى خلفه ( 1 ) .
الفائدة الثامنة عشرة
لا يجب عندنا النفل ( 2 ) بالشروع فيه ، إلا الحج والاعتمار . وفي
الاعتكاف للأصحاب ثلاثة أوجه : الوجوب بالشروع ، والوجوب بمضي
يومين ، وعدم الوجوب . وأوسطها وسطها .
نعم يكره قطع العبادة المندوبة بالشروع ، فيها ، وتتأكد الكراهية في
الصلاة ، وفي الصوم بعد الزوال .
الفائدة التاسعة عشرة
جوز بعض الأصحاب ( 3 ) الابهام في نية الزكاة بالنسبة إلى
خصوصيات الأموال . فلو وجب عليه شاة في الغنم وشاة في الإبل ،
ونوى إخراج شاة ، برئت الذمة وإن لم يعين إحداهما . نعم يشترط قصد
الزكاة المالية .
ولا يخلو من إشكال ، لان البراءة إن نسبت إلى أحد المالين بعينه
فهو تحكم بغير دليل ، وإن نسبت إليهما ، بمعنى التوزيع ، فهو غير منوي
هامش
( 1 ) انظر مسند أحمد بن حنبل : 3 / 5 ، 5 / 269 ( باختلاف بسيط ) .
( 2 ) في ( ك ) : الفعل .
( 3 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 143 .