( وإنما لكل امرئ ما نوى ) ( 1 ) .
وتظهر الفائدة : فيما لو تلف أحد النصابين قبل التمكن من الدفع
بعد أن دفع عن الأول .
فان قلت : كيف يتصور عدم التمكن وقد كان يمكنه دفع الشاتين
إلى من دفع إليه إحداهما
قلت : يتصور ذلك في ابن السبيل لا يعوزه إلا شاة ، وشبهه .
وأما الابهام في العتق عن الكفارة ، ففيه خلاف مشهور ( 2 ) .
والأقرب المنع ، سواء اتحدت الكفارة جنسا أو اختلفت .
وأما الابهام في النسك ، فقد صرح الأصحاب بمنعه ( 3 ) حيث
يكون الكلف مخاطبا بأحدهما ، كالحج أو العمرة . ولو لم يجب عليه
أحدهما ، والزمان غير صالح للحج ، وجبت العمرة ، وإن صلح لهما ،
كأشهر الحج ، ففيه وجهان : التخيير ، والبطلان ، لعدم للتميز الذي
هو ركن في النية .
الفائدة العشرون
تجري النية في غير العبادات ، ولها موارد : منها : قصد زكاة التجارة أو القنية . ويتفرع عليها : لو لم يستمر
على قصد التجارة ، إما بأن نوى القينة ، أو نوى رفض التجارة ، فإنه
هامش
( 1 ) انظر : ابن قدامة / المحرر في الحديث : 204 ، والغزالي /
احياء علوم الدين : 2 / 15 .
( 2 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 114 ، 115 .
( 3 ) انظر : العلامة الحلي / تحرير الأحكام : 1 / 95 ، وقواعد
الأحكام : 31 .