فإذا أفسدت ( 1 ) النية صادفا صوما فاسدا ، فلا يتحقق به كفارة .
والاجماع على خلافه ، إلا أن يقال بقول الشيخ أبي الصلاح الحلبي ( * )
رحمه الله ( 2 ) ، وقول شيخنا الامام فخر الدين ( * ) بن المطهر ( 3 )
رحمه الله : من أن ترك النية في الصوم موجب للكفارة ، إما بمجردهما ،
أو بشرط انضمام المنافي إليهما . إلا أنه يلزم من الأول ارتكاب وجوب
كفارتين بالجماع : إحداهما على نيته ، والأخرى على فعله ، ولم يقل به
أحد من العلماء .
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( م ) و ( ك ) : فسدت .
* هو الشيخ تقي بن النجم الحلبي من كبار علماء الإمامية كان
معاصرا للشيخ أبي جعفر الطوسي المتوفى سنة 460 ه له كتاب الكافي
في الفقه ، والبرهان على ثبوت الايمان . ( القمي / الكنى والألقاب :
1 / 97 ) .
( 2 ) لم أعثر في كتابه ( الكافي ) على هذا القول ، ولعله موجود
في غيره من مصنفاته .
* هو أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي من
كبار علماء الإمامية ولد سنة 682 ه فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة
من عمره الشريف وكان والده العلامة الحلي يثني عليه ويعظمه توفي سنة
771 ه . ألف في الفقه والكلام والأصول . ( القمي / الكنى والألقاب : 3 / 13 ) .
( 3 ) جاء في إيضاح الفوائد لفخر المحققين : 1 / 223 - 234 : ( وقال
المرتضى في الموصليات : إن نذر صوم يوم معين فأفطر كان عليه كفارة
رمضان ، وإن كان غير صوم أو ترك صومه بترك النية لا يفعل المفطر
ووجب كفارة يمين ) وظاهره أن هذا قول للسيد المرتضى لا لفخر الدين .
ولعل له هذا الرأي في غير هذا الكتاب ، أو فيه ولم أعثر عليه .