والسر فيه : أن صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من
الأولى في موضعه أو الخروج منها ، ولم يحصلا ، فجرت التحريمة مجرى
الأذكار المطلقة التي لا تخل بصحة الصلاة ، ونية الوجوب في الثانية
لغو ، لعدم مصادفته محلا . وحينئذ هل تجب نية العدول إلى الأولى ؟
الأقرب عدمه ، لعدم انعقاد الثانية ، فهو بعد ( 1 ) في الأولى . نعم
يجب القصد إلى أنه في الأولى من حين الذكر .
الفائدة السابعة
يجب الجزم في مشخصات النية من : التعيين ، والأداء ، والقضاء
والوجوب ، والندب ، مع إمكانه ، ولا يجزي الترديد حيث يمكن الجزم
لان القصد إلى الفعل إنما يتحقق مع الجزم .
وقد جاء الترديد في مواضع :
منها : الصلاة المنسية المشتبهة بين الثلاث الرباعيات ، أو المشتبهة
بين ( 2 ) الأداء والقضاء .
ومنها : الزكاة المرددة بين الوجوب والندب ، على تقديري بقاء
المال وعدم بقائه .
ومنها : نية صوم آخر شعبان المرددة بين الوجوب والندب ، فاته
غير واجب هنا ، وإن وجب في الأولين . ولو فعل ففي إجزائه نظر ،
أقربه الاجزاء ، لمصادفته الواقع .
ولو ردد ليلة الشك في العيد بين الصوم وعدمه ، ففيه وجهان ،
هامش
( 1 ) في ( ك ) : يعد .
( 2 ) في ( ك ) و ( م ) و ( ح ) : في .