للركوع ، فقد حكم الشيخ ( 1 ) بالاجزاء ، وهو مروي ( 2 ) .
الفائدة الخامسة
إذا اجتمع أسباب الوجوب في مادة واحدة ، كما لو نذر الصلاة
اليومية وقلنا بالانعقاد ، كما هو مذهب المتأخرين ( 3 ) . كذا لو نذر الصوم الواجب ، أو الحج الواجب ، أو استؤجر عن الصلاة الواجبة عن
الغير ، أو صلى عن أبيه بالتحمل ، ففي كل هذه الصور تكفي نية الوجوب
ولا يجب التعرض للخصوصيات ، لان الغرض إبراز الفعل على وجهه ،
وقد حصل ، فلا حاجة إلى أن ينوي النائب : لوجوبه علي وعليه ، يعني
المنوب عنه ، فان الوجوب عليه إنما هو الوجوب على المنوب ، وقد
صار متحملا له
ولو اشتمل النذر على هيئة زائدة . فان كانت زمانا ، كما لو نذر
الصلاة في أول وقتها ، أو أداء الزكاة عند رأس الحول ، أو قضاء شهر
رمضان في رجب ، أمكن أن يجب التعرض لنية تعينه في ذلك الزمان ،
لأنه أمر لم يجب بالسبب الأول . والأقرب عدم الوجوب ، لان الوجوب
الأصلي صار متشخصا بذلك المشخص الزماني فنيته منصبة عليه .
وإن كانت هيئة زائدة ، كما لو نذر قراءة سورة معينة في الصلاة
هامش
( 1 ) حكم الشيخ الطوسي بالاجزاء فيما إذا نوى بالتكبيرة الاستفتاح
خاصة . انظر : المبسوط : 1 / 158 ، والخلاف : 1 / 39 .
( 2 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 4 / 719 ، باب 4 من
أبواب تكبيرة الاحرام . حديث : 1 ، وج 5 / 442 ، باب 45 من
أبواب الجماعة ، حديث : 4 .
( 3 ) انظر : العلامة الحلي / تحرير الأحكام : 2 / 105 .