وكانت الجلسة ( 1 ) بقدر التشهد ، فان الظاهر إجزاؤه عن جلسة التشهد
وصحة الصلاة ، لسبق نية الصلاة المشتملة عليها . بخلاف من توضأ احتياطا
ندبا ، فظهر الحدث ، فان النية هنا لم تشتمل على الواجب في نفس الامر
ولو جلس بنية التشهد ، ثم ذكر ترك سجدة أجزأت هذه الجلسة عن
جلسة الفصل قطعا ، لان التغاير هنا في القصد إلى تعيين الواجب ، لا
بالوجوب والندب
ومنها : لو أغفل لمعة ( 2 ) في الغسلة الأولى فغسلها في الثانية بنية
الاستحباب . وفيها الوجهان : من حيث مخالفة الوجه ، ومن اشتمال نية
الاستباحة ( 3 ) عليها .
ومنها : لو نوى الفريضة فظن أنه في نافلة ، فأتى بالافعال ناويا
للندب أو ببعضها ، فان الأصح الاجزاء ، للرواية ( 4 ) ، وقد أوضحناه
في الذكرى ( 5 ) .
أما لو ظن أنه سلم فنوى فريضة أخرى ، ثم ذكر نقص الأولى
فالمروي عن صاحب الامر عليه السلام الاجزاء عن الفريضة الأولى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ( أ ) .
( 2 ) اللمعة : الموضع الذي لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء .
انظر : ابن منظور / لسان العرب : 8 / 326 ، مادة ( لمع ) .
( 3 ) في ( ح ) و ( م ) : الطهارة .
( 4 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 4 / 711 - 712 ، باب
12 من أبواب النية ، حديث 1 .
( 5 ) انظر : الذكرى - في أفعال الصلاة وتوابعها - النية ومعناها .
المسألة الثامنة .
( 6 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 5 / 325 ، باب 12
من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، حديث : 1 .