والتحقيق في هذه المسألة : أن الحمل من الأمة إنما يرد معه الواطئ
إذا كان ولدا للبائع ، فإنها تكون أم ولد ، فيمنع بيعها . فليس الرد
هنا اختياريا بل قهريا . وإنما يجئ المثال على قول أكثر الأصحاب ( 1 )
بأن مجرد الحمل عيب ، وأن الرد على سبيل الاختيار ، ويستثنون هذا من
التصرف الذي لا ( 2 ) يمنع الرد .
ومنها : أن الناسي لنية الصوم إذا جددها قبل الزوال ، فإنه يقدر
كون النية واقعة من الليل فينعطف في التقدير إلى قبل الفجر ، مع أن
الواقع عدم النية .
فان قلت : لم لا يكون هذا من باب الكشف ، بمعنى إنا نتبين
بموت المقتول تقدم ملكه ، وبوقوع العتق تقدم ملك المعتق عنه . .
إلى آخرها ؟
قلت : لا سبب متقدم هنا تستند إليه هذه الأمور حتى تكون هذه
الأشياء ( 3 ) كاشفة عنه ، إذ التقدير عدم السبب بالكلية .
قاعدة [ 39 ]
الأحكام بالنسبة إلى خطاب التكليف والوضع تنقسم إلى ( 4 ) أربعة
أقسام :
أحدها : ما اجتمع فيه الأمران ، وهو كثير :
هامش
( 1 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 526 .
( 2 ) الظاهر أن ( لا ) زائدة ، لان المثال المذكور مستثنى من
التصرف الذي يمنع الرد . انظر العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 526 .
( 3 ) في ( م ) و ( أ ) : الأسباب .
( 4 ) زيادة من ( ح ) و ( أ ) .