وعد منها : الالتقاط بنية الحفظ على المالك ، فإنه لا يجب عليه
التعريف ، ولا يفيد سبب التمليك .
وللنفقة والحضانة والجهاد اعتباران : فمن حيث أنها تكليف محض ،
من هذا القسم . وإن اعتبرنا كون النفقة سببا لملك الزوجة ، والحضانة
سببا لحفظ الطفل ، والجهاد سببا في إعلاء كلمة الله .
وكذا يحصل الاعتبار ان في استيفاء الحدود ، وفي القضاء ، فان
استيفاء الحدود سبب للزجر عن المعصية ، والقضاء سبب في تسلط
المقضى له .
ويمكن سقوط هذا القسم من البين ، لان جميع التكليفات أسباب
في براءة الذمة وسقوط العقاب ( 1 ) ، واستحقاق الثواب .
القسم الثالث : ما كان خطاب وضع ولا تكليف فيه ، كالأحداث
التي ليست من فعل العبد ، مثل : الحيض ، والنوم ، والاحتلام .
وكأوقات الصلوات ( 2 ) ، ورؤية الهلال في الصوم والفطر ، فإنها
أسباب محضة .
وكحؤول ( 3 ) الحول في الزكاة ، فإنه شرط محض لوجوب الزكاة .
وكالحيض ، فإنه مانع محض من الصوم والصلاة واللبث في المساجد .
وكالإرث ، فإنه تملك محض ( 4 ) بعد وقوع السبب .
وربما جعل ضابط خطاب الوضع : ما لا فعل فيه للمكلف . فيخرج
القسم الأول عن خطاب الوضع . وليس كذلك .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( أ ) : الخطاب .
( 2 ) في ( ح ) و ( أ ) : الصلاة .
( 3 ) في ( ك ) : وكجزء أول .
( 4 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : شخص .