ثم وجده متغيرا .
وإن فقدت الامارة بني على الحل ، كما لو مر طائر فقال رجل :
إن كان هذا غرابا فزوجتي علي كظهر أمي . وقال الآخر : إن لم يكن
غرابا فزوجتي علي كظهر أمي . ثم غاب ، وتحقق اليأس من معرفته ،
( فان الأقرب ) ( 1 ) الحل في المرأتين .
أما لو جعله في إحدى ( 2 ) زوجتيه اجتنبهما ، لوجوب اجتناب
إحداهما ، ولا يتم إلا باجتناب الجميع .
ومن ذلك : طين الطريق ، وثياب ( مدمن الخمر ) ( 3 ) والنجاسة
والميتة مع المذكى غير المحصور ، والمرأة المحرمة مع نساء لا ينحصرن ، فإنه
يحكم بالطهارة والحل ، وإن كان الاجتناب أحوط إذا وجد ما لا شبهة فيه .
ومن ذلك : وقوع التمرة المحلوف عليها في تمر كثير ، فإنه
يأكل ما عدا واحدة .
ومن ذلك : وجدان المال في أيدي الظلمة والسراق ، وإن كان
الورع تركه ، بل من الورع ترك ما لا يتيقن حله ( 4 ) ، كما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : ( إني لأجد التمرة ساقطة على
فراشي فلو لا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فالأقرب .
( 2 ) زيادة ليست في ( ك ) .
( 3 ) زيادة ليست في ( ك ) .
( 4 ) في ( أ ) : حاله .
( 5 ) رواه المتقي الهندي بلفظ : ( أني لانقلب إلى أهلي فأجد التمرة
ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها )
كنز العمال : 3 / 285 ، حديث : 4705 .