بعض العامة ( 1 ) : أن الشك في هذه الصورة سبب في الوجوب . وليس
الامر كما ظن ، بل السبب هو ما قبل الشك من المقتضيات للحكم ، لكن
لما توقف الخروج عن العهدة بالزائد على الواجب وجب ، ولو كان
الشك سببا في الوجوب لا طرد ( 2 ) ، فيلزم تحريم الزوجة لو شك في طلاقها
ووجوب اجتنابها ، ويلزم وجوب مقتضي السهو لو شك هل عرض له في
صلاته سهو ؟ وليس كذلك قطعا .
قاعدة [ 28 ]
قد يكون الشك سببا في حكم شرعي ، كوجوب سجدتي السهو عند
الشك بين الأربع والخمس ، ووجوب صلاة الاحتياط عند الشك في
الاعداد ، كما هو مشهور ( 3 ) .
فان قلت : صلاة الاحتياط خارجة من ( 4 ) ذلك ، لأنها بدل من
جزء الأصل عدم فعله .
قلت : الجزئية ( 5 ) وإن كانت ملحوظة إلا أن هناك أشياء مضافة
إليها وجبت بالشك ، كتعين الحمد ، ووجوب التشهد والتسليم ، وانتقالها
إلى التخيير بين الجلوس والقيام .
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 131 ، 226 - 227 .
( 2 ) في ( م ) زيادة : فيه .
( 3 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 132 - 135 .
( 4 ) في ( م ) و ( أ ) : عن .
( 5 ) في ( ك ) : الجهة .