قاعدة [ 29 ]
لو صلى ما عدا العشاء ( 1 ) بطهارة ، ثم أحدث ، وصلى العشاء
بطهارة ، ثم ذكر فساد إحدى الطهارتين ، احتمل وجوب الخمس بعد
الطهارة ، ليحصل اليقين . واحتمل وجوب صبح ورباعية يطلق فيها بين
الظهر والعصر ، ثم مغرب ، ثم رباعية يطلق فيها بين العصر والعشاء ،
ويردد بين الأداء والقضاء في هذه الرباعية مع بقاء وقت العشاء ، ومع
خروجه ينوي القضاء .
فلو سها عن الوضوء الذي كلف به الآن ثم صلى الصلوات الخمس
أو الأربع ، ثم ذكر أنه لم يتوضأ الوضوء المخاطب به ، فعلى الاحتمال
الأول ليس عليه إلا إعادة العشاء لا غير ، لان الاخلال إن كان من
طهارته ( 2 ) الأولى فهو الآن متطهر ، وقد صلى بطهارة صحيحة ما فاته
وزائدا عليه ، وإن كان من طهارته الثانية فلم يضره هذا التكرار ، ووجب
عليه صلاة العشاء إن كان لم يصل الخمس بل اقتصر على الأربع . وعلى
الاحتمال الثاني يحتمل هذا أيضا . ويحتمل أن يعيد ما عدا الصبح ( 3 ) ،
لأنه إذا كانت طهارته الأولى فاسدة وجب عليه الصلاة بنية جازمة ، وهنا
قد وقع الترديد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ك ) زيادة : الآخرة له .
( 2 ) في ( ك ) : الطهارة .
( 3 ) في ( ح ) زيادة : والمغرب .
( 4 ) انظر هذه المسألة في الفروق للقرافي : 1 / 227 - 228 .