قلت : معظم الشئ يقوم مقام ذلك الشئ في مواضع ، منها :
الصوم ، ولهذا أجزء تجديد النية في النصف الأول لبقاء المعظم . بخلاف
ما إذا زالت الشمس ، لزوال المعظم . فأما في اليوم الذي يظهر وجوب
الصوم فيه فالسببية حاصلة في نفس الامر ، وإنما جهل وجودها ، فإذا
علم ذلك ، تبعه الحكم . بخلاف المريض والمسافر ، فان الوجوب ليس حاصلا
فيهما في نفس الامر ، وإنما تجدد بزوال العذر .
قاعدة [ 24 ]
قد يعرى الوقت عن السببية ، وإن كان لا يعرى عن الظرفية ،
كالمنذورات المعلقة على أسباب مغايرة للأوقات ، فوقتها جميع العمر .
وكالسنة بكمالها في قضاء شهر رمضان ، فإنها ظرف للايقاع ،
وليست سببا بل السبب هو فوات الصوم ، لتأثير السبب الموجب للأداء .
وكذلك شهور العدة أو الأقراء ظروف للعدة ، وليست أسبابا فيها
وإنما السبب الطلاق أو الفسخ أو الوفاة .
وسبب الفطرة دخول شوال على الأصح ، ومجموع الليلة ونصف
النهار المستقبل ظرف للأداء ، فلو بلغ في أثنائه أو أسلم لم يجب ، وكذا
لو استغنى أو عقل ، أو ملك عبدا ، أو تزوج امرأة ممكنة .
قاعدة [ 25 ]
كل حكم تعلق على سبب لا اختلاف فيه فإنه يحصل حين حصول
السبب . وإن اختلف بحسب وقت التعليق ووقت الوقوع ، ففي اعتبار
أيهما ؟ وجهان . وله صور :
منها : أن يوصي إلى فاسق ، فيصير عدلا عند الوفاة ، أو إلى ( * )
القواعد والفوائد — صفحة 54
مساهمون: الشهيد الأول
ص٥٤