ولو علقه بما يشهد الحس ( 1 ) بعدم محبته ، كمحبة دخول النار
وأكل السم ، أو الشرع ، كمحبة الكفر وعبدة الأوثان لكونهم كذلك ،
فادعته ، احتمل القبول لأنه ( نصبه سببا ) ( 2 ) ولا يعلم إلا منها ،
وعدمه ، للقطع بكذبه . ويحتمل الفرق بين الامرين ، لان الطبع معين
على الأول دون الثاني ، فيقبل منها في الثاني ، ولا يقبل منها ( 3 ) في
الأول ، وخصوصا مع عدم التقوى .
وكذا لو علقه ببغضه ما يخالف الحس ، أو العقل ، أو الشرع .
قاعدة [ 20 ]
التعليق بالمشيئة يقتضي التلفظ ، فلا تكفي الإرادة المجردة ، لان
الخطاب بذلك يستدعي جوابا استدعاء عرفيا ، فلو أرادت بالقلب ولما
تتلفظ لم يقع الظهار . ولو تلفظت مع كراهتها بالقلب ، وقع الظهار
ظاهرا ، وفي وقوعه باطنا بالنسبة إليها إشكال ، من حيث أن التعليق
بلفظ المشيئة ، وقد وقع ، ومن أن اللفظ دال على ما في الباطن ، فهو
كما لو علق بحيضها فادعته كاذبة ، فإنه لا يقع باطنا .
قاعدة [ 21 ]
كل تعليق على لفظ مجرد أو فعل مجرد فإنه تتصور صحته من الصبي
فلو علق اظهار على تكلم الصبي ، أو على دخوله الدار ، صح . ولو
هامش
( 1 ) في ( أ ) : العقل .
( 2 ) في ( ح ) : عين شيئا ، ويبدو أن الصواب ما أثبتناه ، فإنه
سيأتي منه في قاعدة 47 نفس العبارة مع اتفاق النسخ عليها هناك .
( 3 ) زيادة من ( ح ) .