علقه على إرادته أو على مشيئته ، صح إن كان مميزا ، ويقبل قوله وتلفظه
بالمشيئة . فلو اتهمها وكانت مميزة فليس له إحلافها ، لعدم بلوغها .
ويحتمل عدم اعتبار نية الصبي ، لأنها كما لا تؤثر في العبادات صحته
ولا مشيئته كذا لا ( 1 ) تؤثر في العقود صحته .
ولو علق على فعل غير المرأة ، أو قوله ، صح ، فلو كان مما
يتوقف على الإرادة ، أو نفس الإرادة وشبهها من أفعال القلوب ، قبل
قوله على الأقرب في حق الزوج . ويحتمل عدمه ، لأصالة الحل ، وقول
الأجنبي لا يكون حجة على غيره . وهو ضعيف ، وإلا لم يكن
للتعليق فائدة .
ولو اتهمه فليس له إحلافه ، لان اليمين لا تكون من انسان لاثبات
حق لغيره ، ولا لنفيه عن غيره .
قاعدة [ 22 ]
قد سلف ( 2 ) أن الوقت قد يكون سببا لحكم شرعي ، كأوقات
الصلوات ، وهو أيضا ظرف للمكلف به . ولا تتخصص السببية بأوله ،
كالدلوك - مثلا - وإلا لم يجب على من بلغ بعد دخول الوقت بلحظة ،
بل كل جزء من الوقت سبب للوجوب وظرف لايقاعها فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( م ) : لم .
( 2 ) راجع ص 40 ، قاعدة : 10 .
( 3 ) في ( أ ) زيادة : ومن ثم وجب على الصبي عند بلوغه في أثناء الوقت
وعلى الكافر عند اسلامه وعلى المجنون عند إفاقته . ( وسيتعرض المصنف
إلى هذه المسألة في قاعدة 48 من غير ذكر لهذه الزيادة ) .