الحادي عشر : إذا ادعى الولي مالا للمولى عليه ، فأنكر المدعى
عليه ونكل عن اليمين ، احتمل القضاء بالنكول ، [ أ ] وانتظار أهلية
المدعى له ( 1 ) .
قاعدة [ 153 ]
البينة حجة شرعية . والبحث فيها في مواضع :
الأول : إقامتها على تملك ما في يده للتسجيل ، والأقرب جوازه .
الثاني : إقامتها بعد دعوى الخارج لدفع اليمين ، يحتمل القبول ،
لان اليمين مخوفة وفيها تهمة . وكإقامة الودعي البينة على الرد والتلف ،
وإن قبل قوله فيهما . ويحتمل عدمه ، لقوله عليه الصلاة والسلام :
( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ( 2 ) والتفصيل قاطع
للشركة .
الثالث : إقامتها بعد إقامة الخارج ببنته وقبل تعديلها .
الرابع : إقامتها بعد تعديلها وقبل الحكم .
وهذان مبنيان على تقديم الداخل على الخارج أو بالعكس .
وقيل ( 3 ) : بتعارض البينتين ويحكم للداخل بيده ، فعلى هذا يحلف .
ويحتمل وجوب الحلف وإن قضينا بالبينة ، لتأكيدها .
الخامس : إقامتها بعد القضاء للخارج وقبل التسليم ، فالظاهر أنها
من باب بينة ذي اليد ، لأنها باقية حسا .
هامش
( 1 ) انظر : الشيخ الطوسي / المبسوط : 8 / 212 . وقد اختار
هو الاحتمال الثاني .
( 2 ) انظر : البيهقي / السنن الكبرى : 10 / 252 .
( 3 ) انظر : الغزالي / الوجيز : 2 / 161 .