فان قلت : طلب الاحلاف لتوقع الاقرار ، فإذا انتفى ، انتفى
الاحلاف ، لعدم فائدته .
قلت : الغاية في الاحلاف أعم من ذلك ، لأنه قد ينكل فيحلف
المدعى على رقيته ، فيغرم القيمة إن قلنا اليمين المردودة كالاقرار ، وإن
قلنا كالبينة ثبت رقه .
والأصل فيه : أن من فوت مالا أو غيره على آخر ثم رجع ،
فإن كان مما لا يستدرك ، كالعتق والقتل والطلاق ، غرم ، وإن كان
مما يستدرك ، كالاقرار بالعين والشهادة بالملك ، فالأقرب الغرم
أيضا ، للحيلولة .
قاعدة [ 156 ]
الحلف دائما على القطع
وهو ينقسم إلى : إثبات ونفي ، وكلاهما إما من فعله أو فعل غيره .
فالأقسام أربعة ، يحلف على نفي العلم في واحدة منها ، وهي : الحلف
على نفي فعل غيره ، والباقي على البت ( 1 ) .
وهنا سؤال وهو : أن النفي المحصور تجوز الشهادة به ، كما لو
شهد أنه باع فلانا في ساعة كذا ، وشهد آخران بأن المشتري في
تلك الساعة كان ساكتا . أو شهد ( 2 ) أنه قتل فلانا في وقت كذا ،
هامش
( 1 ) أنظر في هذا : السيوطي / الأشباه والنظائر : 534 ، والشيخ
الطوسي / المبسوط : 8 / 206 .
( 2 ) في ( ح ) و ( أ ) : شهدا .