بنفسه ، ردت ، وإن كان باتلاف المدعى عليه لم ترد . وهما ضعيفان .
السادس : إذا ادعى ولد المرتزق الاحتلام ، وطلب الرزق ،
فالأقرب تصديقه من غير يمين ، وإلا دار . ولأنه إن كان كاذبا
فكيف يحلف وهو صبي ؟ ؟ وقيل ( 1 ) : يحلف عند التهمة ، فان
نكل لم يثبت في المرتزقة . وهذا الموضع ليس من القضاء بالنكول ،
وإنما هو ترك الحكم لعدم قيام حجة .
السابع : إذا نكل الزوج عن يمين الإصابة بعد العنة ، ففي حلف
المرأة وجه ، لامكان علمها بالقرائن . فإن لم نقل به ، قضي بالنكول .
الثامن : لو قتل من لا وراث له ، وهناك لوث ( 2 ) أو لبس ،
أحلف المنكر ، فان نكل ، فيه ما تقدم .
التاسع : لو ادعت تقدم الطلاق على الوضع ، وقال : لا أدري ،
لم يقنع منه بذلك بل إما أن يحلف يمينا جازمة ، أو ينكل فتحلف
هي ، فان نكلت فعليها العدة . وليس قضاء بالنكول عند بعضهم ،
بل لان الأصل بقاء النكاح وآثاره فيعمل به حتى يثبت رافع .
العاشر : لو نكل المقذوف عن اليمين على عدم الزنا ، قيل :
يقضى عليه بالنكول . وقيل : بل ترد اليمين . وهو وجه إن سمعنا
الدعوى في الأصل ، إذ النص : ( أن لا يمين في حد ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الغزالي / الوجيز : 2 / 160 .
( 2 ) اللوث : إمارة يظن بها صدق المدعي فيما ادعاه من القتل ،
كوجود ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دار . انظر : الطريحي /
مجمع البحرين : 2 / 263 ، مادة ( لوث ) .
( 3 ) انظر : النوري / مستدرك الوسائل : 3 / 257 ، باب 30
من أبواب كيفية الحكم ، حديث : 6 .