السادس : إقامتها بعد الحكم والتسليم إلى الخارج ، فيحتمل السماع ،
لان اليد إنما أزيلت لعدم الحجة ، وهي قائمة الآن . ويحتمل عدمه ،
لان القضاء لا ينقض إلا بقطعي . ولان الأول صار خارجا . هذا
إذا صرحت بينته بالملكية قبل القضاء واعتذر بغيبتها أو غفلته عنها
وشبهه . ولو شهدت مطلقة فهي بينة خارجة ، فلو رجحنا بالخروج
احتمل الترجيح بها ، لان البينة لا توجب زوال الملك عما قبل الشهادة .
واحتمل التصريح بالخروج ، لاحتمال استنادها إلى اليد السابقة ( 1 ) .
فتحصلنا ( 2 ) منها على ثلاثة أوجه : إن صرحت بالتقدم فهي
داخلة ، وإن صرحت بالتأخر فهي خارجة ، وإن أطلقت وقف
الحكم .
قاعدة [ 154 ]
اليمين إما على النفي ، وهي وظيفة المنكر المشار إليها في الحديث ( 3 ) ،
وإما على الاثبات ، وهي : في اللعان ، إن جعلناه يمينا ، والقسامة
من المدعي ، ومع الشاهد الواحد في موضعه ، واليمين المردودة على
المدعي بالرد أو بالنكول ، ويمين الاستظهار ، ولها موارد : الميت
والصبي ، والمجنون ، والغائب مع البينة .
ومن صور الغيبة : ان يدعي المشتري : أن غائبا معينا باعه هذا
وأقبضه الثمن ، ثم ظهر به عيب وأنه فسخ البيع ، ويقيم البينة على
هامش
( 1 ) في ( أ ) : السالفة .
( 2 ) في ( ك ) و ( أ ) : فتخلصنا .
( 3 ) أي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( . . واليمين على من أنكر ) .