ذلك . ومن منع الحكم على الغائب ، ينصب الحاكم له وكيلا ثم يحلفه
بعد قيام البينة .
والمعسر يحلف مع بينته ، احتياطا للمال الخفي عن ( 1 ) البينة .
والأقرب توقفها على استدعاء الخصم ، كغيرها من الايمان .
ولو ادعى العنين الوطئ قبلا ، فأقامت بينة على البكارة ،
فقال : لم أبالغ فعادت البكارة ، حلفت على أنها بالبكارة الأصلية .
أو على عدم الإصابة وفسخت ، فان نكلت حلف ، وإن نكل قيل :
لها الفسخ ، ويكون نكوله كحلفها . ويحتمل عدم الفسخ ، لأنه
يضرب ( 2 ) نكولها بنكوله ، والأصل بقاء العصمة .
ويمين دعوى المواطاة على القبالة .
وقيل : لو ادعى الجاني شلل العضو ، وأقام الآخر البينة على
سلامته ، حلف معها أيضا إذا كان باطنا ، دفعا لاحتمال خفي .
قاعدة [ 155 ]
ليس بين شرعية الاحلاف وبين قبول الاقرار تلازم ، وإن كان
غالبا :
إذ يقبل إقرار الصبي بالبلوغ ولا يقبل يمينه ، لأنه يؤدي إلى
نفيه . ويقبل يمين المستحر ( 3 ) في نفي العبودية ، ولا يقبل إقراره
بها بعد دعواه الحرية .
هامش
( 1 )
في ( م ) : على .
( 2 ) في ( ح ) : يصون .
( 3 ) في ( أ ) و ( ك ) : المخبر ، وفي ( ح ) : المسخر .
والمستحر : مدعي الحرية ، كما في بعض الحواشي .