ذلك يمكن تقديره ، والمطلوب تقديره ( 1 ) .
وأما الزائدة : فقد تكون الزيادة مفسدة ، كقوله : لي عليه
مائة درهم من ثمن خمر . وقد تكون لاغية ، كقوله . اشتريت منه
على أن له أن يقيلني إذا استقلته . وقد تكون مؤكدة ، كقوله : لي
عليه مائة درهم من ثمن مبيع صفته كذا وكذا . وقد تسمى التي
قبلها أيضا مؤكدة ، وتكون اللاغية مثل قوله : اشتريت منه في الدكان
الفلاني ، أو وعليه ثوب أبيض .
وأما الناقصة : فاما في الصفة ، كقوله : لي عنده دابة ، ولم
يصفها ، فيسأله الحاكم عن الصفة . ولو قال : لي عليه ألف درهم ،
لم يحمل على غالب نقد البلد ، كالبيع ، لان أسباب المعاملات لا تنحصر
في ذلك البلد . وإما ناقصة في الشرط ، فكدعوى عقد النكاح من
غير أن يذكر بلوغ الناكح ورشده أو صدوره عن وليه ، فيستفصله الحاكم . ويكفي في دعوى المهر أو استحقاق إجراء الماء على سطح
الغير أو في ساحته تحديد ما منه وما فيه ( 2 ) . ويحتمل تقديره بالذراع
أو الحد المعين . والشهادة به تابعة ، وبل أولى ، لان الشهادة أعلى
شأنا من الدعوى .
قاعدة [ 151 ]
كلما كان المدعى به حقا فلا ريب في سماعه . وإن كان ينفع في
هامش
( 1 ) انظر هذه الموارد وغيرها في سماع الدعوى المجهولة :
السيوطي / الأشباه والنظائر : 532 .
( 2 ) وهو رأي للشافعية . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر :
527 - 528 .