استيفاء النكاح ، والنزاع واقع في الانفساخ .
ولو قال الزوج هنا : أسلمت قبلي ، فلا نكاح ولا مهر ، وقالت :
أسلمنا معا ، أخذ الزوج بقوله في الفرقة . وأما المهر ، فان فسرنا
بالظاهر فهي المدعية ، فيحلف الزوج ، وإلا فهو المدعي ، فتحلف هي .
واعترض : بتصديق الودعي في الرد والتلف ، مع أنه مخالف
للظاهر .
وأجيب ( 1 ) : بأن هنا أصلا وهو بقاء الأمانة ، فان المودع
ائتمنه ثم ادعى عليه الخيانة ، فيصير الودعي منكرا ، فيقدم قوله .
ورتب الإصطخري ( * ) من العامة على الظهور والخفاء : عدم
سماع دعوى رجل من السفلة على عظيم القدر ما يبعد وقوعه ، كما
إذا ادعى الخسيس أنه أقرض ملكا مالا ، أو نكح ابنته ، أو استأجره
لسياسة دوابه .
ورده الأكثر : بأن فيه تشويش القواعد ، فلا تعويل عليه . وقد
مر مثله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الغزالي / الوجيز : 2 / 157 .
* هو أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري كان من
شيوخ فقهاء الشافعية . له مصنفات في الفقه منها : كتاب الأقضية .
كان قاضي قم ، وتولى حسبة بغداد . توفي سنة 328 ه . ( القمي /
الكنى والألقاب : 2 / 31 ) .
( 2 ) راجع قاعدة ( 146 ) .